أوبا

2.0 $

الوصف

هل تبحث عن قصة عربية تربوية تعرّف الأطفال بفلسطين، يوم الأرض، وأطفال الحجارة من خلال لغة وجدانية مناسبة للناشئة؟ يقدم كتاب “أوبا” حكاية إنسانية مؤثرة ترويها الطفلة نور السالمي من تونس، وهي طفلة شديدة الحساسية تجاه قضايا الأطفال في العالم، خصوصاً أطفال فلسطين.

في البداية، تخبرنا نور أنها سمعت كثيراً عن فلسطين، وعن أطفال الحجارة، وعن محمد الدرة ووالده. كما رأت على الشاشات ومنصات التواصل علم فلسطين مرفوعاً في الأعالي. لذلك، لم تعد فلسطين بالنسبة إليها مجرد اسم بعيد، بل صارت حلماً، وصورة، وصوتاً، وأغنية، وطفولة تبحث عن العدالة.

تتغير حياة نور أكثر عندما تلتقي في مدرستها الدولية بالطفلة الفلسطينية سلمى درويش. تعرّف سلمى نفسها أمام التلاميذ بثقة واعتزاز: “أنا سلمى درويش من فلسطين”. ومن هنا، تشعر نور أنها وجدت فلسطين أمامها في صورة صديقة صغيرة، فتقترب منها وتقول ببساطة: “أنا نور السالمي من تونس وأعشق فلسطين”.

علاوة على ذلك، لا تبقى العلاقة بين الطفلتين مجرد صداقة مدرسية عابرة. بل تمتد إلى العائلتين، حيث تلتقي والدة نور، أستاذة التاريخ المعاصر، بوالدة سلمى، الملحقة بالقسم الثقافي لدولة فلسطين. وبناءً على ذلك، تتحول الصداقة إلى جسر ثقافي وإنساني بين تونس وفلسطين، وبين الذاكرة الشخصية والذاكرة الجماعية.

ومن ناحية أخرى، تلعب الجدة فاطمة دوراً محورياً في تشكيل وعي نور. فهي امرأة مثقفة تتابع الكتب والصحف والبرامج الثقافية والسياسية. ومن بيتها، تبدأ نور في معرفة معنى أطفال الحجارة، والانتفاضة، ويوم الأرض، ومحمد الدرة. لذلك، يقدم الكتاب المعرفة السياسية والتاريخية من خلال حوار عائلي حميم، لا من خلال درس مباشر أو خطاب جامد.

تتأثر نور بشدة عندما تشاهد فيلماً وثائقياً عن محمد الدرة، الطفل الذي صار رمزاً لمعاناة الطفولة الفلسطينية. تهرب نور من أمام الشاشة وتختبئ خلف جدتها كما اختبأ محمد خلف أبيه. وهنا تكشف القصة حساسية الطفلة تجاه العنف، وقدرتها على تحويل الألم البعيد إلى شعور قريب وشخصي.

لاحقاً، تتعمق القصة مع الاحتفال بـ يوم الأرض الفلسطيني، حيث تخيط الجدة أعلام فلسطين الصغيرة، وتشرح لنور معنى الأرض، والاحتجاج، والذاكرة. كما تتعرف نور إلى قصيدة “الأرض” للشاعر محمود درويش، وإلى قصة الشهيدة خديجة قاسم شواهنة، التي يخلدها الشعر والإنشاد والذاكرة الشعبية.

تصل الحكاية إلى ذروتها في الاحتفال الذي تشارك فيه سلمى درويش على المسرح، مرتدية اللباس الفلسطيني التقليدي، ومحاطة بأعلام فلسطين وصور الشهداء. تنشد سلمى مقاطع من قصيدة “الأرض”، ثم يعلو الهتاف الجماعي: أوبا أوبا. وبذلك يصبح عنوان الكتاب صوتاً جماعياً للعودة، والوفاء، والتشبث بالأرض.

كما يظهر في القصة الشيخ توفيق فياض، الذي يقدَّم بوصفه من أقدم الأسرى الفلسطينيين، وأديباً يكتب للأطفال والكبار، واستقر لاحقاً في تونس. ومن خلال حديثه، تتعرف نور إلى معنى القرار 194 وحق العودة، فتبدأ في طرح أسئلة عميقة: كيف يمكن لإنسان أن يُمنع من بيته؟ وكيف يُحرم الفلاح من حقله؟ وكيف يُحرم الطفل من لعبته وغرفته وذاكرته؟

لذلك، لا يقدم كتاب “أوبا” قصة عن فلسطين فقط، بل يقدم تجربة وجدانية حول الوعي، الصداقة، الذاكرة، وحق الأطفال في السلام. ويمكنك أيضاً تصفح المزيد من قصص الأطفال التربوية في متجرنا لإغناء مكتبة القراء الصغار بقصص تعزز الهوية، التعاطف، والوعي الإنساني.

محاور القصة وموضوعاتها التربوية

تنقسم قصة “أوبا” إلى مجموعة من المحاور الثقافية والإنسانية التي تجعلها مناسبة للأطفال واليافعين:

  • أولاً، التعرف إلى فلسطين من منظور طفولي: تقدم القصة فلسطين كما تراها نور، لا كقضية سياسية مجردة، بل كأطفال، أعلام، أغانٍ، صداقة، وحلم بالسلام.
  • ثانياً، الصداقة بين تونس وفلسطين: تمثل علاقة نور وسلمى جسراً إنسانياً بين بلدين عربيين. بالتالي، يتعلم القارئ أن القضايا الكبرى قد تبدأ من صداقة بسيطة في المدرسة.
  • ثالثاً، دور الجدة في نقل الذاكرة: تظهر الجدة فاطمة بوصفها مصدراً للمعرفة والوعي. ومن هنا، تؤكد القصة أهمية الأجيال الأكبر في نقل التاريخ والهوية للأطفال.
  • رابعاً، أطفال الحجارة والوعي بالعدالة: تشرح القصة معنى أطفال الحجارة بلغة مبسطة، وتربطه بحق الأطفال في الأمان والكرامة. لذلك، تساعد القارئ الصغير على فهم الألم دون إلغاء الأمل.
  • خامساً، يوم الأرض الفلسطيني: يتعرف القارئ إلى يوم الأرض بوصفه مناسبة للوفاء للأرض والذاكرة. علاوة على ذلك، تظهر الأعلام والقصائد والاحتفالات كوسائل لحفظ الهوية.
  • سادساً، الشعر والمسرح في التربية: توظف القصة شعر محمود درويش، والدبكة، والهتاف، واللباس التقليدي الفلسطيني. وبناءً على ذلك، يصبح الفن مدخلاً تربوياً لفهم القضية والذاكرة.
  • سابعاً، حق العودة والقرار 194: يناقش الكتاب معنى العودة بلغة قريبة من الطفل، من خلال أسئلة نور عن البيت، الغرفة، الدمية، الحقل، والبحر.

لماذا يعد هذا الكتاب مناسباً للأطفال واليافعين؟

تكمن أهمية كتاب “أوبا” في أنه يقدّم الوعي بفلسطين من خلال عيون طفلة، لا من خلال تقرير سياسي. فالقارئ يتابع نور وهي تسأل، تتأثر، تبكي، تفكر، وتعيد فهم العالم من حولها. لذلك، يستطيع الطفل التفاعل مع النص عاطفياً ومعرفياً في الوقت نفسه.

من ناحية أخرى، يناسب الكتاب الآباء والمعلمين والمرشدين التربويين، لأنه يفتح نقاشاً مهماً حول الهوية، الذاكرة، العدالة، حق العودة، وأثر العنف على الأطفال. كما يساعد على تعليم الأطفال التعاطف مع غيرهم، دون أن يفقدوا قدرتهم على الفرح والأمل.

بالإضافة إلى ذلك، يتميز الكتاب بدمج جميل بين القصة، الشعر، التاريخ، والمشهد المسرحي. فهو لا يكتفي بتقديم معلومات عن فلسطين، بل يجعل القارئ يعيش أجواء المدرسة، بيت الجدة، يوم الأرض، والمنصة التي تتحول إلى مساحة للذاكرة والكرامة. وبالتالي، يصلح هذا العمل للقراءة المنزلية، والمطالعة المدرسية، وحصص القيم، والأنشطة الثقافية العربية.

روابط خارجية موثوقة مقترحة

معلومات الإصدار الفنية

  • عنوان الكتاب: أوبا.
  • المؤلف: يظهر على الغلاف: نورة جميل عبيد. وتظهر صفحة البيانات: نورة عبيد.
  • الناشر: مركز الشرق للأبحاث والثقافة.
  • تاريخ النشر: 1444هـ / 2023م.
  • الطبعة: الطبعة الأولى.
  • صيغة الملف: نسخة رقمية PDF.
  • عدد الصفحات: 36 صفحة.
  • الرقم الدولي ISBN: 9789950060838.
Shopping Cart
أوباأوبا
2.0 $